البغدادي

297

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والأربعون ، وهو من شواهد سيبويه « 1 » : ( الطويل ) 45 - ليبك يزيد ضارع لخصومة * ومختبط ممّا تطيح الطّوائح على أن الفعل المسند إلى « ضارع » حذف جوازا ، أي : « يبكه » « 2 » ضارع ؛ وهذا على رواية ليبك بالبناء للمفعول و « يزيد » نائب فاعل . وأما على روايته بالبناء للفاعل ففاعله « ضارع » ويزيد مفعوله ، ولا حذف ، ولا شاهد . وهذه الرواية هي الثابتة عند العسكري ، وعدّ الرواية الأولى غلطا ، فإنه قال في « كتاب التصحيف » فيما غلط فيه النحويون : ومما قلبوه وخالفهم الرواة ، قول الشاعر « ليبك يزيد ضارع » . . البيت . وقد رواه خالد والأصمعي وغيرهما بالبناء للفاعل من البكاء ونصب يزيد « 3 » . ومثله في كتاب فعلت وأفعلت لأبي حاتم السجستاني ، قال : أنشد الأصمعيّ « ليبك يزيد ضارع » أي : بالبناء للفاعل ، ولم يعرف ليبك يزيد أي : بالبناء للمفعول ، وقال : هذا من عمل النحويين . وزعم بعضهم أنه لا حذف في البيت على الرواية الأولى أيضا ، لجواز أن يكون يزيد منادى وضارع نائب الفاعل ، قال ابن هشام في « شرح الشواهد » : والتوجيه

--> ( 1 ) هو الإنشاد التاسع والأربعون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للحارث بن نهيك في شرح شواهد الإيضاح ص 94 ؛ وشرح المفصل 1 / 80 ؛ والكتاب 1 / 288 ؛ وللبيد ابن ربيعة في ملحق ديوانه ص 362 ؛ ولضرار بن نهشل في الدرر 2 / 286 ؛ ومعاهد التنصيص 1 / 202 ؛ وللحارث بن ضرار في شرح أبيات سيبويه 1 / 110 ؛ ولنهشل أو للحارث أو لضرار أو للمزرد بن ضرار أو للمهلهل في المقاصد النحوية 2 / 454 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 345 ، 7 / 24 ؛ وأمالي ابن الحاجب ص 447 ، 789 ، وأوضح المسالك 2 / 93 ، وتخليص الشواهد ص 478 ؛ والخصائص 2 / 353 ، 424 ؛ وشرح الأشموني 1 / 171 ؛ وشرح المفصل 1 / 80 ؛ والشعر والشعراء ص 105 ، 106 ؛ والكتاب 1 / 366 ، 398 ، ولسان العرب ( طوح ) ؛ والمحتسب 1 / 230 ؛ ومغني اللبيب ص 620 ؛ والمقتضب 3 / 282 ؛ وهمع الهوامع 1 / 160 . وهو لنهشل بن حري في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 295 ؛ والمراثي 127 . ( 2 ) في جميع الطبعات : « أي يبكيه » . وهو خطأ صوابه من شرح أبيات المغني . ( 3 ) انظر التصحيف ص 208 .